مقالات منوّعة

المصدر:

موقع أليتيا

التّاريخ:

الخميس 18 شباط 2016

وثائقي يزعم أن البابا القديس يوحنا بولس الثاني كان على علاقة حميمة بامرأة… ما حقيقة الأمر وماذا رد الفاتيكان؟؟؟
نعبر عن محبتنا لبعضنا البعض ونبحث عن بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض وننظر الى بعضنا البعض كما ننظر في الإتجاه نفسه للمضي قدماً ولأننا نهتم ببعضنا البعض
نعبر عن محبتنا لبعضنا البعض ونبحث عن بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض وننظر الى بعضنا البعض كما ننظر في الإتجاه نفسه للمضي قدماً ولأننا نهتم ببعضنا البعض

قالت قناة بي بي سي أنها اضطلعت على رسائل مرسلة إلى الفيلسوفة الأميركية البولندية المولد أنّا تيريزا تيميينيتسكا. واحتُفظ بهذه الرسائل بعيدا عن أعين الجماهير في المكتبة الوطنية البولندية لسنوات. وتظهر الوثائق جانبا نادرا ما كان يرى ظهر للبابا الذي رحل عام 2005، ولم تظهر الرسائل أي إشارة إلى نقض البابا تعهده بالتبتل.

وبدأت علاقة الصداقة عام 1973 عندما اتصلت تيميينيتسكا بالكاردينال كارول فويتيوا، وهو الإسم البولندي ليوحنا (قبل أن يصبح بابا)، بشأن كتاب ألفه عن الفلسفة. وسافرت تيميينيتسكا، وكانت تبلغ من العمر آنذاك 50 عاما، من الولايات المتحدة إلى بولندا لمناقشة أعمالها.

وبعد ذلك بوقت قصير، بدأ البابا وتيميينيتسكا تبادل الرسائل. وكانت رسائل الكاردينال في البداية رسمية، لكن وبعد أن نمت صداقتهما أصبح الطرفان أكثر ودية.

وقرر الصديقان العمل على نسخة موسعة من كتاب الكاردينال “الإنسان والفعل”، وتقابلا مرات عديدة، أحيانا بحضور سكرتيره الخاص وأحيانا بمفرده، وتبادل الرسائل أحيانا كثيرة.

وفي عام 1974، كتب البابا أنه أعاد قراءة أربع رسائل لتيميينيتسكا كُتبت في شهر واحد لأنها كانت رسائل “معبرة جدّا وشخصية للغاية.”

وتكشف الصور التي لم تظهر للجماهير مطلقا عن أكثر لحظات كارول فويتيوا استرخاءً. ووجه كارل الدعوة لتيميينيتسكا لمشاركته في نزهة ريفية وقضاء عطلات في التزحلق. كما انها شاركته في نزهة تخييم جماعية. وتظهر الصور كذلك زيارتها إلى الفاتيكان.

ويقول إيمون دوفي، الأستاذ في تاريخ المسيحية بجامعة كيمبريدج: “هذا واحد من مجموعة قليلة من أعظم الشخصيات في الحياة العامة بالقرن العشرين، وهو زعيم الكنيسة الكاثوليكية، في علاقة وثيقة مع امرأة جذابة.”

المكتبة الوطنية البولونية:

هذا ما ورد في تقرير القناة الذي سرعان ما لاقى رداً من قبل المكتبة الوطنية البولونية مؤكدة أن العلاقة التي اقامها البابا القديس يوحنا بولس الثاني بالفيلسوفة الاميركية آنا تيريزا تيمينييكا “لم تكن سرية، ولا استثنائية”، وذلك اثر الكشف عن نحو 350 رسالة وجهها البابا الراحل على مدى 30 عاما الى الاستاذة الجامعية المتحدرة من اصل بولوني التي توفيت العام 2014.

وقالت المكتبة الوصية على هذه الرسائل في بيان إن “المعلومات التي تنشرها وسائل اعلامية لا تلقى اي تأكيد في مضمون الرسائل الموجهة من يوحنا بولس الثاني الى آنا-تيريزا تيمينييكا، والموجودة ضمن محفوظات المكتبة”. ولفتت الى ان “العلاقة المشار اليها معروفة على نطاق واسع، وتم توصيفها في منشورات عدة”.

وخلصت الى ان “يوحنا بولس الثاني كان محاطا بدائرة من الاصدقاء في اوساط الكنيسة، بينهم مكرسون وعلمانيون، وكان على علاقة وثيقة بهم. هذه الدائرة كانت تشمل ايضا آنا-تيريزا تيمينييكا. غير أن العلاقة بها لم تكن سرية ولا استثنائية”.

ومع ان الوثائقي لا يدعي ان البابا انتهك نذور العفة مع آنا-تيريزا تيمينييكا، الا ان لهجة بعض رسائله اليها تشير الى مشاعر قوية بينهما قد تشي بأن الفيلسوفة كانت مغرومة بالبابا الراحل على ما ذكرت “بي بي سي”. وتعود الرسالة الاولى الى سنة 1973، السنة التي شهدت اول لقاء بينهما، والاخيرة الى اشهر قليلة قبل وفاة البابا العام 2005. وكتب البابا في احداها (1976): “عزيزتي تيريزا، لقد تلقيت الرسائل الثلاث. تكتبين قائلة انك ممزقة، لكنني لم اجد جوابا عن هذه الكلمات”، واصفا اياها بانها “هبة من الله”.

وقال الاب بونييكي الذي ادار اعواما في روما النسخة البولونية من صحيفة “اوسرفاتوري رومانو”، قبل ان يصبح رئيس تحرير المجلة الاسبوعية الكاثوليكية البولونية “تيغودنيك بوفزينيكني”: “نساء كثيرات يقعن في غرام كهنة، مما يخلّف دائما مصاعب”. واضاف صاحب كتاب مفصل عن الحياة اليومية ليوحنا بولس الثاني: “اذا كانت مغرمة بالكاردينال فويتيلا، فهي لم تكن الوحيدة على الارجح”.

ردّ الفاتيكان:

أمّا رد الفاتيكان فجاء على لسان غريغ بورك، نائب مدير المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي الي قال: التقرير لم “يأتي بجديد”.

وقال غريغ بورك: “في ما يتعلق بتقرير البي.بي.سي فهو لم يأتي من خلال كشفه عن صداقة عميقة جمعت البابا بأشخاص آخرين، رجال ونساء على حدٍ سواء بالجديد. ولن يُصدم أحد لسماع ذلك.”

وقد علّق أحد الصحافيين المسيحيين على صفحته قائلاً: نعم هذه العلاقة قوية… لأنها صحية ولأننا نعبر عن محبتنا لبعضنا البعض ونبحث عن بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض وننظر الى بعضنا البعض كما ننظر في الإتجاه نفسه للمضي قدماً ولأننا نهتم ببعضنا البعض.

عدد القراءات: 2295