مقالات روحيّة

الكاتب:

الخوري سامر الياس

المصدر:

وكالة زينيت العالميّة

التّاريخ:

الثلاثاء 04 تمّوز 2017

ما قصتّك مع الحب يا إلهي؟! لماذا أنت مجنون بالحبّ؟
غفرت لي أنا الإنسان الضعيف… نعم وكيف لا تغفر لي
غفرت لي أنا الإنسان الضعيف… نعم وكيف لا تغفر لي

ما أغرب وأعذب وأقدس حبكّ يا إلهي، ويا حبيبي يسوع المسيح…
يومًا فيوم أكتشف مدى روعة حبّك للإنسان…
ما قصتّك مع الحب يا إلهي؟! لماذا أنت مجنون بالحبّ؟!

بالرغم من وجع المسامير المغروسة في يديك ورجلك، وألم الجلدات المطبوعة على جسمك…
بالرغم من الشتائم التي تغرز في قلبك…
بالرغم من دموع عيون أمك ومحبيك…
بالرغم من ضحكات الساخرين منك،
بالرغم من…
لم يكن همّك وقضيتك ولم يكن قلبك مشغولاً "سوى بالمغفرة"…
وبدل أن تكون أول صرخة لك "ارحموني"، "يارب أين انت"… "يا أمي كفي البكاء"…
بدلاً من ذلك كانت صرختك "يا أَبَتِ اغفِرْ لَهم، لِأَنَّهُم لا يَعلَمونَ ما يَفعَلون" (لو 23: 34)…

ما هذا القلب…؟! آه، ما أطيب وأروع قلبك يا إلهي…
كل ما أردته أن يغفر لهم أباك… كل ما أردته أن يبقى قلبك ينبض بالحب…
هذا القلب…الذي لم يبقى له سوى بضعة دقات قبل أن يتوقف…
هذه الصرخة قتلتني… غيّرت مجرى حياتي… أشعرتني بصغري…

من هم هؤلاء الذي أرت ان تغفر لهم؟!! من هم هؤلاء الذين أردت أن تحبهم وأنت على وشك الموت؟!
غفرت لصالبيك، غفرت للذين حكموا عليك بالإعدام، غفرت للذين أشاروا عليك بإصبع الإتهام زورًا،…
غفرت لآدم الذي رفض حب أبيك… غفرت لقايين الذي قتل هابيل… غفرت لكل من رفض حبّك…

وغفرت لي أنا الإنسان الضعيف… نعم وكيف لا تغفر لي.

عدد القراءات: 2146