أخبار الكنيسة ليوم الخميس 29 تمّوز 2010

 نقلاً عن  راديو الفاتيكان و   Zenit.org  و   H2onews.org

أخبارمقالات لاهوتيةتقارير خاصة

أخبار الكنيسة بالصّوت والصّورة



أخبار

رسالة الكاردينال دياس إلى الأساقفة والكهنة في الصين


الفاتيكان، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org). – إذاعة الفاتيكان - لمناسبة ختام السنة الكهنوتية في حزيران يونيو الفائت، وجه الكاردينال ايفان دياس رئيس مجمع تبشير الشعوب رسالة إلى الأساقفة والكهنة وفي الصين، نشرتها اليوم وكالة فيدس الكاثوليكية للأنباء باللغتين الصينية والإيطالية على موقعها الإلكتروني.

سطر الكاردينال دياس الأمانة المثالية والشجاعة الحميدة اللتين يتحلى بهما المؤمنون الكاثوليك في الصين تجاه كرسي القديس بطرس بروما وهما عطيتان من الرب الإله. وشدد على روح الشركة التي تربطهم بالبابا فقال إن بعضا منهم عانى وتألم في الماضي القريب بسبب أمانته للكرسي الرسولي، مذكرا بكلمات بندكتس الـ16: "الشركة مع بطرس وخلفائه هي ضمانة لرعاة الكنيسة وللجماعات الموكلة إليهم".

وسلط رئيس مجمع تبشير الشعوب الضوء في رسالته على أهمية الوحدة بين صفوف المسيحيين وبين أعضاء الجماعة الكنسية، فحث الكاثوليك الصينيين على دعمها وتمتينها في حضن الكنيسة نفسها. وأكد للأساقفة الصينيين أن شهاداتهم ورسائلهم تمنح تعزية كبرى لسائر أعضاء الكنيسة، آملا أن يقويهم الرب في الإيمان ويعضد جهودهم الصادقة لنشر الإنجيل في الصين.

وإذ شدد على قرب البابا الروحي من الأساقفة والكهنة الصينيين ومباركته لهم وحضه لهم على مواصلة درب القداسة والوحدة والشركة كما فعل من سبقهم، عرض الكاردينال أيفان دياس صورة الكاهن الفاضل التي تجلت في شخص القديس خوري آرس فكان "رجل الله وإنسانا مع الآخرين"، لافتا إلى أن الكاهن شخص مدعو للثبات في الله وخدمة الناس من دون تمييز.



عودة الى أعلى الصفحة

رفات دون بوسكو في رحلة حج إلى 130 بلداً


جولتها الحالية في أميركا الوسطى


روما، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org) – منذ شهر يونيو الفائت، انطلق مذخر زجاجي يحتوي على تمثال للقديس يوحنا بوسكو بحجمه الطبيعي، وعلى بعض عظام يده اليمنى وساعده، في رحلة حج إلى 130 بلداً حيث توجد الجماعة الساليزية التي أسسها دون بوسكو سنة 1854. وتندرج رحلة الحج هذه في إطار الذكرى المئوية الثانية لولادة القديس (1815-2015).

ووفقاً للأب الساليزي تداوس روسموس، فإن يد القديس اليمنى معبرة جداً. بها، كان القديس "يبارك، ويكتب القوانين والرسائل الكاثوليكية، ويمنح الغفران". ويوجد جثمان دون بوسكو داخل بازيليك القديسة مريم المعينة في تورينو.

تطوف الرفات حالياً في أميركا الوسطى. بعد أن نقلت من نيكاراغوا، كانت نهار الاثنين في هندوراس، وانتقلت أمس إلى السلفادور.

يمكن للمؤمنين الذي سيصلون أمام رفات القديس يوحنا بوسكو أن ينالوا الغفران الكامل في حال التزامهم ببعض الشروط التي تضعها الكنيسة (صلاة عن نية البابا: قانون الإيمان، السلام المريمي، الأبانا والمجد، المناولة والاعتراف قبل أو بعد سبعة أيام).

من 04 أغسطس ولغاية 11 سبتمبر، عندما ستؤخذ الرفات إلى الولايات المتحدة، ستغطي كل الجغرافيا الدينية للمكسيك خلال لقاء لم يسبق له مثيل بين مؤسس الساليزيين وبنات مريم المعينة والمؤمنين المكسيكيين.

إشارة إلى أن الرفات بوركت في بازيليك القديسة مريم المعينة في تورينو بتاريخ 25 أبريل على يد رئيس عام الساليزيين في العالم، الأب المكسيكي باسكوال تشابيث بيانويبا.


عودة الى أعلى الصفحة

مصر: كنيسة جديدة لمدينة جديدة


بدعم عون الكنيسة المتألمة


روما، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org) – في مصر، البلاد التي ينبغي الانتظار فيها لمدة ثلاثين سنة تقريباً للحصول على رخصة بناء وتوقيع الرئيس، يتمتع الكاثوليك حالياً بفرصة استثنائية لبناء كنيسة.

يجب تشييد الكنيسة الجديدة بصورة سريعة لأنها ستكون أول بناء من هذا النوع ضمن تجمع سكاني مجاور لمدينة 6 أكتوبر الصناعية، المدينة التي تتوسع في جنوب العاصمة القاهرة.

أوضح أسقف الجيزة، المونسنيور أنطونيوس عزيز مينا، للجمعية الكاثوليكية عون الكنيسة المتألمة، أن السلطات المصرية تستثني البنى الكنسية المقترحة للمدن الجديدة.

خصصت الحكومة مساحة تبلغ 300 م2 لبناء الكنيسة ومدرسة.

أشار المونسنيور مينا إلى حيوية الجماعة الكاثوليكية المقيمة حول مدينة "6 أكتوبر" منها الشباب بنوع خاص.

وأوضح قائلاً: "يتمتع المؤمنون بإيمان راسخ، ويقولون أنهم يريدون كنيسة. سيكون تشييد هذه الكنيسة سهلاً ما دامت الحكومة تتبع الخطة التي يجب بموجبها أن تتمتع كل منطقة حضرية بكنيسة".

إلى جانب المنظمات العديدة، ستساعد عون الكنيسة المتألمة في تحقيق هذا المشروع الذي تقدر كلفته بـ 250000 جنيه استرليني.

طلب المونسنيور مينا المساعدة من المنظمة الكنسية للدفع قدماً بمشروع فتح مركزين رعويين، أحدهما لرعية في مدينة الجيزة، وآخر لمحلة مجاورة.

فالأبرشية تقوم بأعمال خيرية في دور الحضانة والمدارس الصغيرة والمراكز الاجتماعية والرعوية والمراكز الطبية.

إضافة إلى ذلك، شكر الأسقف عون الكنيسة المتألمة على دعمها الذي يتضمن تنظيم مخيمات صيفية سنوية للشباب الذي يحظون خلالها بتربية مسيحية.

ختاماً، لا بد من الإشارة إلى أن أبرشية الجيزة التي نشأت سنة 2003 تضم أقل من 6000 كاثوليكي وخمس إكليريكيات كبرى. كما أنها تابعة للكنيسة القبطية الكاثوليكية التي تضم 250000 مؤمن في بلاد ذات أكثرية مسلمة يبلغ فيها عدد المؤمنين في الكنيسة المسيحية الأكثرية، الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ما بين 8 و10 ملايين.


عودة الى أعلى الصفحة

مهرجانات عام 2010 لكنيسة سيدة المعونات – عين الخروبة


مؤتمر صحفي في المركز الكاثوليكي للإعلام


جل الديب، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org). – عرض رئيس لجنة مهرجانات سيدة المعونات - عين الخروبة، الدكتور برجيس الجميّل خلال مؤتمر صحافي عقده في المركز الكاثوليكي للإعلام، برئاسة مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الأب عبده ابو كسم، وحضور السيدة ماري نويل، والأستاذ عبده الجميل، وعدد كبير من الإعلاميين، برنامج الاحتفالات التي ستقام بمناسبة اليوبيل الفضي لمهرجانات عام 2010، لكنيسة سيدة المعونات – عين الخروبة، وجاء فيه:

لبنان وطن السيدة العذراء :

منذ أشعت أنوار مهرجانات سيدة المعونات عين الخروبة 25 عاماً مضت ونحن نحتفل هذا العام باليوبيل الفضي لمهرجاناتنا ومنذ البداية وضعت الهيئة المشرفة والمنظمة ثلاثة أقانيم ثابتة لمهرجانات سيدة المعونات عين الخروبة.

أولاً: الإيمان والتشبث بقدسية هذه الأرض اللبنانية وأهمية القرى والضيع والبلدات في رص مدماك الوجود اللبناني ارضاً وبشراً وحرية ودولة.

ثانياً: إشاعة الفرح في مجتمعنا ومع الأسف أن الفرح أصبح نادراً في وطنٍ على تنوع حضاراته يجب أن يكون وطن الفرح في العالم.

ثالثاً: المحبة المشعة من عيون تمثال السيدة العذراء الرابض على قبتها باسطة زراعيها لتضم الوافدين إلى ساحاتها طيلة أيام المهرجان وكذلك أبناء بلدة عين الخروبة المحبين لكل اللبنانيين وقد زينوا لهم الساحات بالأرز والشربين وأشجار البهار والخروب والسنديان وسط التراتيل والصلوات.

برنامج المهرجان:

الاحد 8 آب : مسيرة بالمشاعل من مدخل عين الخروبي الشرقي يرافقها موسيقى جعيتا بقيادة الأستاذ عصام القيم ويليها سهرة غنائية يحييها المطرب جورج الصياح.

الاثنين 9 آب : سهرة غنائية مع المطرب ايلي العلم والساحرة كريستين.

الثلاثاء 10 آب : فرقة دبكة وزفة بقيادة المدرب سافيو أبو زيد، يليها سهرة مع المطرب جورج أبو شبل.

الأربعاء 11 آب: الأوركسترا الكلاسيكية لقوى الأمن الداخلي بقيادة الرائد زياد مراد والنقيب انطوان طعمه، يليها سهرة راقصة، الدخول مجاني.

الخميس 11 آب : سهرة مع المطرب طوني كيوان.

الجمعة 13 آب : سهرة مع فرسان المنطقة، يليها سهرة غنائية مع المطربة سندرا السبعلي والمطرب نسيب السبعلي، الدخول مجاني.

السبت 14 آب: صلاة العيد زياح السيدة العذراء الساعة الثامنة، ويليها عشاء قروي مع سهرة غنائية راقصة.

الأحد 15 آب: قداس العيد الساعة الحادية عشرة صباحاً، يقيمه سيادة المطران بطرس الجميّل، السامي الاحترام، يعاونه كاهن الرعية.

ملاحظة: يقام قداس وزياح الساعة السابعة طيلة أيام المهرجان


عودة الى أعلى الصفحة

الاعتداء الجنسي على الأطفال يضحي خبرًا إعلاميًا فقط إذا ما قام به الكهنة


استنكار أحد أشهر المحاربين لظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال


روما، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org). – التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال هو جريمة في كل الأحوال، ولكن هناك صمت كبير حول وقائع وإحصاءات هذه الظاهرة بشكل عام. وقد درج مؤخرًا استنكارها فقط لارتباط هذه الظاهرة ببعض الكهنة.

هذا ما أشار إليه الأب فورتوناتو دي نوتو، المناضل ضد الاعتداء الجنسي على الأطفال ومؤسس جماعة ميتير ((www.associazionemeter.org) التي تحارب في الصفوف الأولى ضد هذه الظاهرة الشنيعة.

ففي مقابلة مع وكالة " h2onews.org "، يشير الكاهن إلى سلسلة الشكوك التي تعرضت لها الكنيسة مؤخرًا، موضحًا إلى أنه تم الكلام كثيرًا عن البيدوفيليا بين الكهنة، ولكن لم يشار إلى هذه الظاهرة المتفشية في العالم وعلى الكثير من مواقع الانترنت.

ولفت دي نوتو إلى وجود أحزاب سياسية تدافع عن البيدوفيلية، وهناك أيضًا جماعات ضغط تدافع عن هذه الظاهرة نظرًا للربح المادي الكبير الذي يناله منتجو الأفلام الخلاعية الشاذة التي يشارك فيها قاصرين. يتجاوز عدد القاصرين ضحايا هذه الظاهرة الدعائية والتجارية المئتي ألف قاصر وقاصرة، ويبلغ ربح هذه التجارة نحو 13 مليار يورو سنويًا.

كما وشرح الكاهن أن شبكة الانترنت أسهمت في تفشي ظاهرة البيدوفيليا بشكل واسع، وأعادت رسم خريطة ما يعرف بـ "السياحة الجنسية"، التي كانت محصورة غالبًا في دول أسيا الجنوبية الغربية.

ففي مقدمة الدول ذات المواقع البيدوفيلية نجد الآن الولايات المتحدة (23 %)، روسيا (22 %) وأوروبا (15 %).

وتابع الأب دي نوتو موضحًا المفارقة أن ما يثير الحيرة هو أن الجرائد لا تتحدث عن الاجرام البيدوفيلي المتفشي: من أفلام بيدوفيلية، استغلال جنسي للأطفال في الدعارة والسياحة الجنسية، متأثرة من ضغوطات وتمويل جماعات الضغط.

كل هذا هو دليل على أن الأخبار هي موجهة ومنتقاة ويصل إلى القراء والمشاهدين فقط ما تريد إيصاله "جماعات الضغط الفكرية".


عودة الى أعلى الصفحة


مقالات لاهوتية

وحده الحب يستحق الإيمان والثقة


بقلم روبير شعيب

روما، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org). – هناك آية في رسالة يوحنا الأولى نمر عليها عادة مرور الكرام، ولكنها جوهر مكنون إيماننا كمسيحيين. يتحدث الرسول عن موضوع إيماننا فيقول: "لقد عرفنا وآمنا بمحبة الله لنا" (1 يو 4، 16). هذه الآية هي إلى حد ما كنه عنوان كتاب اللاهوتي فون بالتازار "وحده الحب يستحق الإيمان" (Glaubhaft ist nur Liebe).

إن مصداقية الآخر وإمكانية الثقة به هما أمران يسيران سوية، ولكن خبرتنا الظواهرية تبين أن هناك نوع من أولية في مبادرة الآخر. فصورة (Gestalt) الآخر تسبقنا دومًا، وبمعزل عن مبادرته لا يستطيع توقنا أن يوجد، بل جل ما نعيشه هو شعور بعدم الرضى المكبوت، وكآبة وجودية غامضة وداكنة لا نتوصل إلى فهم أصلها ومعناها، لأننا بالحقيقة ننتظر ما يسميه بلوندل "المستحيل الضروري" (Impossible nécessaire) الذي لا نستطيع تصوره ما لم نلتق به في حياتنا لأن حقيقته هي نقطة جديدة في حياتنا لا يمكننا أن نسبق تصورها، بل ندركها فقط عندما نختبرها. يحدس توقنا الآخرَ دون أن يدرك كنهه، إلى أن يكشف الآخر عن حضوره بحد ذاته. وحدها مفاجئة حضور الآخر في أفقنا وحضوره الفعلي يوقظان في باطننا الإدراك الحسي لحاجتنا إليه، ويدفعاننا إلى الاعتراف بميلنا إلى الثقة.

لنا في هذا المجال مثال في علاقة الطفل بأمه. فالفعل الشخصاني الأول الذي يقوم به الإنسان – بحسب فون بالتازار – هو البسمة التي تعبر عن كيانه الشخصاني الذي يسمو الوجود النباتي والحيواني، وعليه يشبه اللاهوتي استيقاظنا إلى الثقة بالله وإلى دعوتنا الإلهية بـ "طفل يستيقظ على الوعي الذاتي في إصغائه للنداء الذي يوجهه إليه حب الأم. [...] تأويل بسمة الأم وإخلاصها هو جواب الحب على الحب الذي تولده الأم بالذات لأن ‘الأنا‘ يتلقى النداء الذي يوجهه إليه ‘الأنت‘" (H.U. Von Balthasar, “Il movimento verso Dio” in Spiritus Creator, Brescia 1972, 13).

هذه الخبرة الظواهرية التي نعيشها في حياتنا البشرية لها مقابل في البعد اللاهوتي: فوجودنا يعكس بسمة الله التي تزرع في عدمنا رجاء الوجود وتدفعنا إلى ثقة الإيمان وإيمان الثقة. ولكن، عمليًا، هذا الأمر صعب – لا بل شبه مستحيل – إذا لم نسترجع قيمة "الجمال" في خطابنا اللاهوتي المتمحور عادة حول "الحقيقة" و "الخير" الأخلاقي. اختزال صورة الله في الأفق الأخلاقي يعقّم كيانه، ولا يولد فينا الاهتمام.

في اللاهوت كما في الوجود لا يمكن الفصل بين "الجمال"، "الحق" و "الخير"، عليه على كلامنا عن الله أن يبين "الجمال" في وجهيه: جمال الله، وجمال أن نكون مع الله. فون بالتازار هو من هذا الرأي إذ يقول: "في التاريخ لا يمكن أن يكون هناك لاهوت عظيم وخصب تاريخيًا إذا لم يتم الحبل به وولادته تحت نجوم الجمال والنعمة" (H.U. Von Balthasar, La Gloire et la croix. Les aspects esthétiques de la Révélation, I, Apparition, Alençon 1990, 12).

لم هذا؟ لأن الغاية من اللاهوت هي أن يرتد الإنسان إلى حب الله في يسوع المسيح، وهذا الأمر لا يمكن إن يتم إلا في ظل النعمة التي تفتح عيون الإيمان لرؤية جمال الحب، توق الإنسان الأعمق. اللقاء بالجمال يتميز ببعدين: الحدس والانجذاب، وهذان الأمران مرتبطان: فنحن لا نحدس حقًا إذا لم ننجذب، ولا ننجذب إلا بعد أن نحدس. أن نحدس صورة الله يعني أن ندرك حقيقتها في تألق بهائها.

ولكن ما هو جوهر جمال الله، هذا الجمال الذي قال فيه دوستويفسكي: "الجمال سيخلص العالم"؟

جمال الله يتجلى تاريخيًا في اللوغوس الذي ينحني ويفرغ ذاته ويبين عن نفسه أنه حب، وكونه حب هو مجد "كافود" وتألق. لو لم يكن اللوغوس المسيحي الحب المطلق اللامشروط واللامحدود لكان ترتب عليه "أن يقف منتظرًا دوره في صف التعاليم والحكم الدينية التي تكشف (فلسفيًا، غنوصيًا وأسطوريًا) عن كنوز الحكمة المطلقة، وتقود إلى اكتمال المعارف المشرذمة" (H.U. Von Balthasar, Solo l’amore è credibile, Roma 2002, 44). ولكن، بما أن المسيح-اللوغوس قد أحب "حتى النهاية" (راجع يو 13، 1) مفرغًا ذاته حتى الموت، موت الصليب، وبما أنه ظهر كالراعي "الجميل" (ho poimen ho kalos) الذي يقدم ذاته لأجل خرافه (راجع يو 10، 11)، فإن تقدمة ذاته تضع الإنسان أمام خيار ضروري: إما أن يقبل فيض هبة الحب أو أن يرفضها. اللوغوس الإلهي ليس مفهومًا يمكن ضمه إلى الآخرين، إنه حضور يتطلب حبًا أمينًا، وإلا كل المواقف الأخرى هي زنى روحي.

(يتبع)



عودة الى أعلى الصفحة


تقارير خاصة

بنغلادش: الكنيسة ترفض العنف المرتكب بحق المرأة


مشروع كاريتاس يضع حداً لعادة البائنة في 1000 قرية


بقلم نييبيس سان مارتين

روما، الخميس 29 يوليو 2010 (Zenit.org) – منذ سنوات، تكافح الكنيسة في بنغلادش عادة البائنة والعنف الناتج عنها والمرتكب بحق المرأة. وقد سمح مشروع كاريتاس بوضع حد لهذه العادة في 1000 قرية حتى الآن.

على الرغم من صفته غير الشرعية منذ سنة 1980، إلا أن هذا التقليد ينتشر بخاصة في القسم الشمالي الغربي من بنغلادش على غرار مناطق أخرى في شبه القارة الهندية.

هذه الظاهرة هي المسؤولة عن حالات قتل الأطفال منهم بخاصة البنات لدى ولادتهن، وعن ارتفاع عدد عمليات الإجهاض الانتقائية التي تعززها الوسائل الجديدة للدراسات التشخيصية قبل الولادة.

كثيراً ما يكلف إنجاب فتاة ثمناً باهظاً للعائلات التي تستقرض لدفع البائنة وتعيش في الشقاء.

والأمر المأساوي أيضاً هو القدر الذي ينتظر النساء اللواتي يعتبر مهرهن غير كاف، أو اللواتي لا يتوصل أهاليهن إلى دفع الديون. من هنا تبرز يومياً حالات قتل الزوجة، العنف المنزلي، التعذيب والاعتداء بمادة الحمض التي تشوه إن لم تقتل.

أمام عادة يصعب التخلص منها، حسبما تشير وكالة كنائس آسيا، تنشط الرعايا والمنظمات الكاثوليكية في بنغلادش بخاصة في مجال التوعية.

"نسعى إلى أن نفسر للناس أن هذا النظام سلبي، لذا لا بد من التخلي عنه"، حسبما يوضح الأب أنتوني سين، كاهن الرعية في تاكورغوم.

لذلك، تنظم كاريتاس بنغلادش تمثيليات ومسرحيات تقليدية موسيقية وراقصة على الحدود مع منطقة البنغال الهندية. وتفيد هذه الطريقة في نقل الرسالة إلى الفئات الأقل تعلماً.

"لقد اعتمدنا في السابق على مؤتمرات ولقاءات، لكن ذلك لم يجد نفعاً"، حسبما يقول المسؤول المحلي عن مشروع كاريتاس.

يبدو أن هذه المبادرة الجديدة فعالة. فقد اختفت عادة البائنة في القرى التي شملها المشروع (1000 قرية).



عودة الى أعلى الصفحة






أخبار الكنيسة بالصّوت والصّورة

ويب 2.0

أطلق عليه اسم "اليسوعي 2.0" وهو الأب أنطونيو سبادارو، رئيسُ تحرير مجلة "الحضارة الكاثوليكية" منذ أكثر من عشر سنوات، وهي مجلةٌ مرموقة تصدر عن الآباء اليسوعيين، وتهتمُ خاصةً بالأدب وكذلك بالموسيقى والسينما والتكنولوجيا الحديثة التي تطبّقُ على العلوم الإنسانية.

في عالم الانترنت، والذي يُفهم ليس كوسيلة بل كمحيط للتواصل، كرّس الأب انطونيو مؤلَّفًا بعنوان "الانترنت، شبكات اتصال" (مطبوعات الدار البولسية).

بحسب الأب سبادارو، لم يفعل الانترنت سوى أنّه عمّقَ وأعطى معنىً جديدًا لحاجات الإنسان الأكثر قدمًا.

"أتابعُ باهتمام كبير كلّ ما هو جديد وهو في الواقع ليس بجديد، لأنّه تعميق لحاجات الإنسان الأولى. جميعُ برامج التواصل الاجتماعي والتي تعرّف اليوم بالجديدة، هي في الحقيقة تعميقٌ لحاجاتٍ امتلكها الإنسانُ دومًا، ومجرّد طرقٍ جديدة للتعبير عنها. ولكن تطور الشبكة هو تطورٌ بيولوجي، وهذا يعني أن كل ما سبق لا يموتُ أبدًا. صحيح أن كلّ ما يوجدُ الآن سيتمّ تخطيه بالتطور المتنامي، ولكن هذا لا يعني أنه سيموت ويولدُ بالتالي شيءٌ جديد مختلِف تمامًا، بل انه سيكتمل بإضافة أمورٍ أخرى عليه".



الأب سبادارو الذي ينقسمُ نشاطه بين عمله المكثف كباحث وبين كونه محاضِرًا، هو منتبهٌ جدًا ودومًا للظواهر الشبابية.

"جيل الشباب هذا، بالنسبة لي، هو جيل غريب نوعًا ما، ممتزج بالحداثة. لماذا؟ لأن شباب اليوم ينشأون ويتعلمون بواسطة أشخاصٍ اقتبلوا تعليمًا متعلقًا في الأساس بالكتب، وبالتالي فإنهم يعيشون حداثة الانترنت، إذا أردنا تسميتها هكذا، ولكنهم في الوقت ذاته متعودون على القراءة، وذلك بفضل عقلية اولئك الذين يعلمونهم، والذين ليسوا متعودين على استخدام الانترنت. فهذا الجيل إذا هو جيل العبور، يعيش بعض الظواهر ولكنه غير قادر على تفسيرها. ومن المفارقات، بالنسبة لي، أن من هو أكثر تعودًا مثلنا على الكتب في رؤية الحقيقة، لديه فئات عليا لتفسير حقيقة الشباب، التي على العكس يعيشونها أكثر. لا بد من انتظار أن يصبحَ هؤلاء الشباب مربين ليروا بدورهم شيئًا جديدًا



عودة الى أعلى الصفحة

أرشيف الأخبار الكنسيّة

Select date from calendar below